أنت الآن تقرأ في قسم: أديان, محراب التأمل

أوشو: تقنيّة الصّوت “أوم OM”

أوشو: تقنيّة الصّوت “أوم OM”

اِستخدمِ الصّوت “أوم om” متى ما شعرْتَ بحالِ الاضطراب يزورك، أو بتشَتُّتٍ في عقلك.

اِجعَلْها تقنيّةً يوميّةً تدخلُ محرابها كلّ صباحٍ ومساءٍ لعشرين دقيقة على الأقلّ. اِجلسْ بصمت، في وضعٍ مُريح، مع عينيْن شبه مفتوحتيْن، وانظرُ إلى الأسفل.

يجب أن يكون التّنَفُّس بطيئًا، والجسد هادئًا تمامًا دون حركة.

اِبْدأ بترتيل الصّوت “أوم om” بداخلك. لا حاجة حتّى يكون مسموعًا. سوف يخترقك هذا الصّوت بعمقٍ أشدّ إذا أبقيْتَ شفَتَيْكَ مُغلقتيْن. حتّى اللّسان يجب أن يكون ثابتًا بلا حركة.

كَرّرْ بسُرعة الصّوت “أوم om”. كرّره بسرعة وبصوتٍ مسموع “داخلك” وليس خارجك. اُشعرْهُ يتذبذب داخل كلّ مكانٍ في جسدك: من القدميْن حتّى الرّأس، ومن الرّأس حتّى القدميْن.

الصّوت “om” وكلّما ردَّدْتَهُ سوف يكون له وَقْعٌ على وعيكَ مثل وَقْع صخرة رُمِيَت في حوض سباحة. سوف تولَد تموُّجاتٌ، تتّسع، تمتدّ لتُلامس جسدك بأكمله.

وأنت هائمٌ وسط هذا العبَق سوف تزورك لحظاتٌ نادرة حين تجدُ نفْسَكَ لا تقوم بتكرار الصّوت. سوف تعي نفْسَكَ فجأةً وقد توقّفْتَ عن التّرتيل. استمتعْ بهذه اللّحظات. وإنْ عادت الأفكار لزيارتك من جديد، عُدْ للتّرتيل.

عندما تقوم بهذه التّقنيّة ليلًا، قُم بها قبل ساعتيْن من النّوم على الأقلّ، لأنّك وإنْ قُمْتَ بها قبل النّوم مباشرةً فإنّك لن تتمكّن من النّوم إذ ستكون في غاية الحيويّة والاسترخاء في آن.

بعض النّاس يجدون أنفسهم وهم يردّدون الصّوت “أوم om” بسرعة شديدة، البعض الآخر بسرعة عاديّة، وهناك مَن يقوم بتكرار الصّوت ببطء شديد. سوف تجد ما يناسبك من بيْن هذه الأساليب بعد يوميْن أو ثلاثة أيّام.

أوشو المستنير الحبيب

احتفال من القلب



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech