أنت الآن تقرأ في قسم: أديان, محراب التأمل

أوشو: تقنيّة العلاقة الحميمة مع الكون

أوشو: تقنيّة العلاقة الحميمة مع الكون

يُفَضَّل أنْ تقومَ خلال هذه التّقنيّة بإغلاق عينيْك. إغلاقُ عينيْك سوف يكون قاربًا يصلُ بكَ إلى شواطىء موجودة في عالمِكَ الدّاخليّ، حيث تشعرُ بحضور دائرةٍ مُكتَمِلة من الطّاقة، حيث تشعرُ بوحدةٍ داخليّة يُوَدّعُكَ عند بابِها كلّ تشَتُّتٍ وصراع. بعدها تحملُ شعورَ الاكتمالِ والوحدة هذا لتتذكَّرَهُ متى شئت.

المرحلة الأولى:

أغمضْ عينيْك، واستلْقِ وكأنّك مع شريكك. تذكّر واشعُرْ أنّك في حضرةِ شريكك. سوف تزور الرّعشةُ جسدَك فيبدأ بالتّذَبْذُبِ والاهتزاز. اسمحْ له بأنّ يندمج في رقصة الاهتزاز الحُرّ هذه. لا تفترضْ أنّ الآخر ليس موجودًا. اُشعُرْ وتصرَّفْ واهتزّ بإثارة وكأنّ الآخرَ حاضرٌ معك. وأنت تقفُ على أعتاب هذه التّقنيّة دون أن تتعمّق فيها بعد أو تنسجم معها، ستشعر وكأنّك تبذلُ مجهودًا لتحافظ على حضور الشّريك، لكنّ الحال سيختلف ما إنْ تغوص في أعماق وأسرار وأحاسيس التّقنيّة. ما إن تنسجم وتفهم وتتذوّق أسرار هذه التّقنيّة، حتّى يغدو الآخر حاضرًا ماثلًا في حضرتك، وأنت في حضرته.

المرحلة الثّانية:

تصرَّفْ واشْعُرْ وتحرَّك وكأنّك الآن تدخلُ محرابًا تُمارسُ فيه الحبّ مع الشّريك. تصرّفِ الآن مثلما تتصرّف وأنت تمارس الحبّ مع شريكك. قُمْ بفعْل كلّ ما قد تفعله مع شريكك أثناء ممارستكما الحبّ. فليهتزّ جسدك، فلتنتفضْ وترتعش من فرْط الإحساس، فلتتمايلْ وتصرخ.

المرحلة الثّالثة:

أنت الآن تخلق دائرةً ذبذبيّةً أثيريّة على مستوى غير مادّيّ. دائرةٌ داخليّةٌ هي، وسوف تكتمل وأنت تغوص في مشاعر وأحاسيس هذه التّقنيّة. وهذه الدّائرة تحملُ في حضورها واكتمالها بداخلك، الكثير من الخفايا. الدّائرة المعجزة هي. دائرةٌ إعجازيّةٌ هي لأنّها ستوحّدُك وتجمعُك وعلى مستوى غير مادّيّ، بالكون، بالوجود أجمع. هذه دائرةٌ لم تُخْلَق بين رجُلٍ وامرأة فأنت تستشعر حضور الآخر كوسيلة لتنغمسَ في علاقةٍ ذبذبيّةٍ حميمة مع الكون. استشعار حضور الآخر هو مجرّد وسيلة. فإنْ كنتَ رجُلًا يمارس هذه التّقنيّة فالكون هو امرأتك، وإنْ كنتِ امرأةً تمارس التّقنيّة فالكون هو رجُلك. أنتَ الآن في وَصْلٍ حميمٍ بالوجود بأكمله، بالكون وجميع ما فيه، والآخر الذي استحضَرْتَهُ ما عاد حاضرًا إذ كان بوّابتك كي تكونَ حاضرًا في حضرة الوجود.

المرحلة الرّابعة:

حافظْ على هذه الحميميّة، واسترخِ بين أحضان هذا الوصْل البديع لأطول مدّة ممكنة.

هكذا سوف تعي أنّ الآخر حتّى وإنْ كان موجودًا بجسده يمارس الحبّ معك، فهو وبكلّ  بساطة، الباب. هو بابُك حتّى تكون في وصْلٍ حميمٍ مع الكون. المرأة والرّجل كلاهما الباب. وعيُك وأنت بين أحضان الآخر في حميميّة عميقة شفّافة، لساعات، سوف يكشفُ لك السّتار عن أنّ هذا الآخر هو في هذه اللّحظات والسّاعات همزة وصلك بالكون/بالوجود، بالحقيقة المُطْلَقة. وهذا اكتشافٌ سوف يُحرّرُك من الآخر إذ ستتمكّن من ممارسة هذه التّقنيّة بمفردك. استخدامُك هذه التّقنيّة بمفردك هو حرّيّةٌ من نوعٍ آخر: هو حرّيّةٌ من الآخر.

أوشو المستنير الحبيب

احتفال من القلب



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech