أنت الآن تقرأ في قسم: إنسان, جسد / فكر

جاستين فيرمان “عن تقنيّة الشّفاء والوعي”: تمارين قويّة لتجاوُز الخوف والعواطف السّلبيّة -2-

جاستين فيرمان “عن تقنيّة الشّفاء والوعي”: تمارين قويّة لتجاوُز الخوف والعواطف السّلبيّة -2-

الجزء الأوّل

 

تقنيّة التّنَفُّس “هولو تروبيك”:

إنّ تقنيّة التّحَكُّم بالنَّفَس Holotropic breathwork والتي طَوَّرَها Stanislav Grof في الفترة ما بين السّبعينات والثّمانينات، هي عبارة عن مجموعة تمارين مُصَمَّمة لتحفيز الجسد والعقل من أجل بلوغ حال من الوعي الشّاسع الواسع والكلّيّ، والذي يُعتَبَرُ وعيًا ليس بالعاديّ إذ يتجاوز حدود المُدرَك والمَحسوس، وهي حالة شبيهة بما يختبره مَن يتعاطى الLSD وغيره من العقاقير المُهَلْوِسة. لكنّ هذا التّمرين يساعد المُختَبِر على بلوغ حالة الوعي هذه بدون استخدام لأيّ عقاقير أو مَواد تَعْبَث بالعقل.

 

لقد قام Grof بتطوير هذه التّقنيّة بعد نجاح علاجه القائم على الLSD، وبعد أن تمَّ مَنع الاستخدام القانونيّ للLSD في أواخر السّتّينات.

 

تتضمّن تقنيّة Holotropic breathwork تنفُّسًا مُكَثَّفًا بطريقة فيها إيقاع متوازن لفترات زمنيّة طويلة، والتي تُصاحِبُها عادةً موسيقى مناسبة لمغزى التّقنيّة والتّجربة المُستَفادة.

عادةً يحتاج النّاس 5 – 20 دقيقة خلال التّقنيّة، لتجاوز الوعي العاديّ (العقل الواعي) وليغوصوا في حالات شاسعة واسعة من الوعي الكُلّيّ، ويختبروا في كثير من الأحيان شفاءً عاطفيًّا نتيجة استفراغ وإخراج العواطف والجروح القديمة. كما ويختبرون حالًا من النّشوة والنّعمة.

يقول Grof عن عمليّة تنفُّس الHolotropic أنّها:

“تُفَعّل عمليّة الشّفاء الدّاخليّة الطّبيعيّة لنفْس الفَرد، وتستحضر له/لها مجموعة معيّنة من التّجارب الدّاخليّة.

بمرافقة الذّكاء الداخليّ الشّافي الذي يقوم بدور المُرشِد في هذه العمليّة، فإنّ نوعيّة ومُحتوى ما يطفو على السّطح تكون فريدة خاصّة بكلّ شخص، ومُناسِبة لحاجته لها في الوقت والمكان المُحَدَّديْن”.

ومثلما يحدث في التّمرين السّابق المُختَصّ بالشّفاء العاطفيّ، فإنّ تقنيّة Holotropic breathwork تقود بالفعل إلى الشّفاء وإلى تحرير الجروح العاطفيّة العميقة والصّدَمات، ما يخلِقُ تلقائيًّا أحاسيس الفرح والمتعة والنّشوة والنّعمة حيث أنّنا نُعيدُ وَصْلَنا بطبيعتنا الحقيقيّة التي هي تعبير عن الحبّ اللّامشروط وتجسيد له.

إضافة إلى ما سبَق، فإنّ تنفُّس ال Holotropic يعمل على مستويات أخرى أيضًا.

على الرّغم من أنّ الجزء الأكبر من حالاتنا العاطفيّة مَحكومٌ بواسطة قوى العقل الدّاخليّة الواعية واللّاواعية، إلّا أنّ صحّتنا الخارجيّة لها دور أيضًا في تحديد هذه الحالات. إنّ تقنيّات التّنفُّس من أيّ نوعٍ كانت، وبالأخصّ تنفُّس Holotropic، تخلقُ حالًا من التّحليق الطّبيعيّ في مستويات عالية حيث أنّها تشحن الجسد بالحياة وبالطّاقة والعناصر الغذائيّة التي تمنح الصّحّة.

تشحنُ هذه التّقنيّة الجسد بكمّيّاتٍ كبيرةٍ من الأوكسجين وال”كي، Qi: طاقة الكون والحياة الأساسيّة، قوّة الحياة”، والتي تُحَفّزُ الشّفاء العميق، فتُطَهّر وتُجَدّد – تقريبًا – نظام الجسد والطّاقة بأكمله، كلّ عضو، كلّ غدّة ونسيج حيوي.

يستخدم النّاس في العادة ما يُقارب ال25% من قدرات الرّئات، ما يجعلهم في حالة دائمة من نقص وجود الأوكسجين في الدّمّ، فتعمل عقولهم وأجسادهم على مستويات أدنى من المستويات المطلوبة، إذ تحتاج الخلايا من أجل أن تعمَل بطريقةٍ صحيحة إلى دمٍ تتواجد فيه كمّيّات مناسبة “وفيرة” من الأوكسجين.

أثناء ممارسة هذه التّقنيّة على المدى الطّويل، يتمُّ شَحْن العقل والجسد بكمّيّاتٍ ضروريّة ووفيرة من الأوكسجين وال “كي، Qi”، ما يقود بكلّ تأكيد إلى بلوغ حالات عاطفيّة تجاوُزيّة فيها تجلّي.

وعلى الرّغم من إمكانيّة تطبيق هذه التّقنيّة بمفردك، فمن الأفضل أن تختبرها للمرّة الأولى تحت إشراف مُدَرّب مُتَخَصّص حتّى تعي ما تقوم به، تتلقّى التّعليقات المناسبة على تطبيقك وتفهم خفايا التّقنيّة.

من شأن البحث على جوجل أن يساعدك على البحث عن دورة، أو تدريب أو مُدّرّب في مكانٍ قريب منك. كما وتوجد الكثير من الفيديوهات المتوفّرة عبر الإنترنت تقوم بتوثيق العمليّة.

يتبع…

مقتطفات من مقال لJustin Faerman

ترجمة من قلب بشّار



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech