أنت الآن تقرأ في قسم: أديان, شاطئ الإستنارة

سوامي راجنيش: هُراء قراءة كتب المستنيرين

سوامي راجنيش: هُراء قراءة كتب المستنيرين

سوامي،

لقد توقَّفْتُ عن قراءة الكتب التي تُعنَى بالتأمل والرحلة الروحية….

شكراً لك…

ماذا ستقرأ؟

قد تحدّث أوشو عن مستنيرين كُثُر: ناناك، بوذا، كابير، ميرا، لاوتسو، باتانجالي، وغيرهم…

كَم مستنيراً سوف تتعرّف عليه وله تقرأ؟

تعرّف على نفْسِكَ فقط…swami

معك 600 كتاباً لأوشو تريد أن تقرأها

كفى من هذا الهراء،

كم كتاباً سوف تقرأ؟

وما الذي سوف تفعله بكلّ هذه المعرفة؟

أوشو لم يمنح أحداً أيّ كتاب حتى يقوم بقراءته

أوشو لم يُعط كُتُباً للقراءة،

أوشو وهَبَكُم رؤية عيْش الحياة

بإمكانك أن تبدأ بقراءة الكتب كتاباً تلوَ الآخر

لكنها لن تنفعَك وأنتَ ترقص تحت سماءٍ تتلألأ بالنجوم، لن تساعدك الكلمات عندها

حتى كلمات مثل استنارة ونيرفانا لن يعود لها مكان

 

لذا فلتَنْسَ أمر القراءة وأمر المستنيرين

متى ستقرأ نفْسك؟

أبحِر داخلك،

وتوقّف عن جميع أنواع القراءة هذه… توقّف عن إضافة المزيد من الهُراء

لأنك ستحتاجُ إلى رمي كلّ هذا الهراء خارجك عندما تبدأ رحلتك

 

 

كثيرٌ من العُلماء يُردِّدون كلمات أوشو هذه الأيام

كلماته هُراء إذا لم تعرف كيف تحيا السرّ خلف هذه الكلمات

وما إنْ تحياه حتى تفهم

تفهم أنّ أوشو لم يتكلّم في حياته أبداً، ولم ينطقْ بكلمات

أوشو باح بالصّمت العتيق، بالسرّ الصامت المَهيب

ما كانت كلماته سوى العُذر ليُبقيك جالساً لبعض الوقت

الحقيقة لا تُقال أبداً، هذا مستحيل

الحقيقة تُختَبَر وتُعاش وجهاً لوجه

لذا لا تتعلق وتَعْلَق بالكلمات

وإني أقول لك بأنْ تتخلّص من كلمات أوشو أيضاً

أوشو لم ينطق بكلمة واحدة أبداً

وإنْ أردْتَ معرفة الحقيقة المُطْلَقة، السرّ الحقيقي

فلتعلَم بأنّ أوشو لم يتحدث أبداً

جميع هذه الكلمات التي تمّ تسجيلها عنه، إنما مصدرها هو الصّمت المَهيب العتيق

طفَت بضع كلمات ورقصت حول هذا السرّ العظيم

لكنك وإنْ لم تُصغِ لصمت السيّد المستنير المهيب العتيق، ولم تلتَفِت لسرّه العظيم، فإنّ كلامه سيكون لك ضلالاً كبيراً

لذا شكراً لك أنك توقّفت عن القراءة

كتابي لا يحوي إلا أكاذيب .. كتابي يحوي الكثير والكثير من الهراء

جميعه أكاذيب

من بدايته حتى نهايته، هو أكاذيب

كتابي ليس سوى هراء

لكني أدعوكَ إلى قراءة هذا الهراء،

لعلّ هذا الهُراء يوقِظُ شيئاً فيك

لعلّه يُخبرك بأنّ سيّداً مستنيراً مثل أوشو دُوّن له ستمائة كتاباً في أحد الأيام،

لكن شيئاً لم يحدث وأحداً لم يستَنِر

لذا قدّمتُ كتابي الذي يحوي كلّ هذا الهراء

 

سوامي راجنيش، التلميذ المستنير لأوشو الحبيب

احتفال من قلب وحال بشار



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech