أنت الآن تقرأ في قسم: إنسان, نسائم القلب

مايكل فورّستر، القلب أقوى قوة شفائية في الوجود

مايكل فورّستر، القلب أقوى قوة شفائية في الوجود

وكلُّ سبب يتَسَبَّبُ في مرض إنما يبدأ بسبب وجود خلل في توازن أنظمة الطاقة في الجسد، وبشكلٍ أخَصّ التفاعُل الذي يحدُثُ أثناء طريقة تواصُل القلب مع الدماغ والجسد. عُد بهذا التواصُل إلى حالِه الطبيعي ولسوف يختفي المرض، إلى الأبد. بإمكان القلب أن يُنتِج حقل كهربائي أعظم 100 مرة من الدماغ وحقل مغناطيسي أكبر ب5000 مرة. أيُّهما تستخدم لأجل الشفاء؟

 

إنّ العواطفَ ذبذبات تؤثِّر في واقعنا باستمرار. نحن لا نكتفي فقط بالتفكير حول كيفية مسار يومنا ولقاءاتنا واتفاقاتنا، ولكننا نشعُر ونُؤمن بما نقوم به. والنتيجة تعتمد على كلاهما.

 

إنّ حالتك الطاقية والعاطفية هي ببساطة السبب الأول لتقدير حال صحّتك. إنّ أسلوب تواصُلك مع صحتك الشاملة وسلامة كيانك لهِيَ أهمّ من أيّ مُكَمِّل غذائي أو طعام أو تمرين أو علاج. هناك سبب واحد فقط للمرض وهو على علاقة بالطاقة وعدم التوازن الترددي الذبذبي الموجود داخل جسدك. عالِج هذا الأمر ولن يتمكن المرض من أن يكون موجوداً أساساً. سوف يكون الأمر مستحيلاً بكلّ بساطة.

 

جميع العواطف إنما هي كميّات تحوي كِلَا الخوف والحب. الخوف أو التوتر هو مُعْدٍ ويتسَبَّب بالإنقباض فيمنع الإبداع ونشاط الدماغ ويُضعف جهاز المناعة ويقود إلى إنهيار مع الوقت. للحبّ (المشاعر والنظرة الإيجابية) لديه تأثير عالي ويُسبّب التمدُّد: إبداع، تحَمُّل جسدي وذهني، إنتاج أكثر في فترة أقصر لأننا نأخذ قراراتنا بسرعة أكبر وهذا يعود لسِعَة وعمق رؤيتنا. إنها مسألة حسابية، متعلقة بحسابات القلب (كما أوضحت المساهمة التي قامت بها مؤسسة حسابات القلب في هذا المجال): إذ أنه حينما يكون الإنسان مالِكاً لمعلوماتٍ أكيدة فهو يقوم باتخاذ قرارات أفضل.

 

إنّ نوعية الحقل الذبذبي الذي يخلقه الإنسان بقلبه تؤثر في تجربته وواقعه المُعاش.

 

يقول البحث الذي يقوم عليه تطوُّر نظرية حسابات القلب، بأنّ ردة فعل الجسد العاطفية التي تحدث بناءً على الأحداث، لا تحدثُ دائماً بطريقة تنازلية من أعلى إلى أسفل (كأن يقوم الدماغ بإرسال إشارات إلى القلب وغيره من الأعضاء، ثم يستجيب الجسد وفقاً للإشارات). بل لقد تمّ اليوم إثبات حقيقة أنّ حالتنا العاطفية في أغلب الأوقات تقوم بحَثّ القلب على إرسال إشاراته الخاصة به إلى الدماغ وغيره من الأعضاء فيقوم بعدها الجسد بالإستجابة. على سبيل المثال، فإنَّ التواصُل الثنائي الإتجاه (المُتبادَل) بين الجهازَيْن المعرفي والعاطفي موصول بالدماغ مباشرةً، والعدد الحقيقي للإتصالات العصبية المُرسَلة من المراكز العاطفية إلى المراكز المعرفية هو أعظم من من العدد المُرسَل عكسياً. هل قمتَ في حياتك ذات مرة باتخاذ قرار جديد لم يسبق لك أن اتخذته؟ هل قمتَ بشيءٍ خطير وكان وليد اللحظة؟ وقمت بمخاطرة آمنْتَ بها؟ إنّ هذا البحث يساعد على تفسير التأثير الذي تملكه العواطف على قدرتنا على التفكير والتصرف.

 

في الحقيقة، لقد أعلنَ الباحثون في مؤسسة “حسابات القلب” بأنّ المراكز العضوية والعصبية الخاصة بالقلب هي شديدة التعقيد والنشاط، وأنها تُشَكِّل بنفسها دماغاً خاصاً بها، يُعرَف بالدماغ المُصَغَّر. نحن اليوم نعلم بأنّ القلب يحتوي على خلايا تُنتِج وتُفرِز نورإبينفرين ودوبامين، ناقلات عصبية اعتُقِدَ فيما مضى بأنّ وحده الدماغ ومجموعة الخلايا العصبية مَن يقوم بإنتاجها خارج القلب. أضف على هذا، الإكتشاف الأروع عن إنتاج القلب للأوكسيتوسين “هرمون الحب” بمعدّلات مرتفعة كما تلك التي في الدماغ.

 

سبعة أعمال بسيطة لأجل خَلق أحاسيس إيجابية:

 

1-    فكِّر بالزملاء الذين ساعدوك اليوم. أشكُرهُم داخل قلبك. فكِّر بفُرَصَك الحالية واعلَم بأنها سوف تكون حليفَتك وابدء بالتصرُّف من هذا المنطلق.

2-    ما الذي ترغب بالقيام به بشكلٍ احترافيّ؟ مشروع جديد؟ مع مَن؟ فكِّر بتفاصيله، كُن مُحَدَّداً وتخيَّل أنك قد بدأتَ العملَ به بالفعل.

3-    سانِد إحساس الإحتفال الذي ينبع داخل قلبك. وابدء باتخاذ الخطوات المناسبة لتحقيق هذا الإحتفال.

4-    إبحث عن طُرُق لمساعدة أصدقائك أو جعلهم يشعرون بأنك تكترثُ لأمرهم. قُم بعمَل واحد (ظاهر) من الرأفة والطيبة في اليوم، أو أكثر من عمل إن وَدَدْتَ هذا.

5-    كن ممتناً وتخيَّل طريقة سيْر يوم عملك قبل البدء به.

6-    كُن ممتناً بعد نهاية يوم عملك وطَهِّرهُ من العواطف السلبية (التي تنبع من الخوف والذي نعلم الآن بأنه وهم). لا تأخذ هذه العواطف السلبية معك إلى منزلك ولا تحتفظ بها لليوم التالي.

7-    إبتسم. قد أصبح الخوف منتشر بشدة في جميع أنحاء العالم، يقوم بتلويثنا على المستوى الخلَوي العميق: ارتفاع ضغط الدم وأمراض ضعف المناعة الذاتية والسرطان والعُقم ومشاكل الظهر المُزمنة والقلق والإحباط، وبإمكان هذه اللائحة أن تطول إلى ما لا نهاية. الفارق هو كيف نقوم برؤية الأزمة إذ بإمكاننا أن نكون في سلامٍ تام وسط الفوضى.

 

هل باستطاعتنا أن نحيا الحياة التي نريد؟ هل بإمكاننا أن نكون صادقين في كلامنا وحياتنا؟ هل بإمكاننا تحديد ومن ثم التحرر من معتقداتنا المحدودة حتى نبدأ رحلة جديدة مع الرحمة الحقيقية والرخاء والحب والتواصل؟ سوف تتبلور رحلتك الجديدة وتظهر من خلال جسدك ونواياك.

مايكل فورّستر

PreventDisease

ترجمة من قلب بشار



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech