أنت الآن تقرأ في قسم: أديان, محراب التأمل

أوشو: تقنيّة السّلام الحقيقيّ

أوشو: تقنيّة السّلام الحقيقيّ

اِسترخِ كلّما زارَتْكَ ذكرى السّلام. اِسترخِ وعانِقْ إحساسَ السّلام. وليكُنِ استرخاؤكَ عميقًا حتّى يخلقَ مساحةً بداخلِكَ يملؤها عبَق السّلام.

والسّلامُ يمتلكُ العديد من المستويات. فهناك السّلام الذي يملأ باحة كيانك لمجرّد أن تتذكّره ويُعانقك الشّعور به، أي عندما توصِل إلى نفْسِكَ رسالةً تقترح عليها فيها الاستسلامَ بين أحضان السّلام. هذا هو المستوى الأوّل. وهناك مستوى ثانٍ للسّلام تعي فيه فجأةً أنّ السّلام يحتضنُكَ دون أن تُناديَه أو تحاول أن تخلقه. هذا المستوى تبلغه بعد عبورك المستوى الأوّل.

المستوى الثّاني للسّلام هو حقيقة داخليّة دَفينة وبداخلك حَيّة يُساعدك المُستوى الأوّل على الوصول إليها. المستوى الأوّل للسّلام هو عبارة عن سلامٍ ذهنيّ تقوم بخَلقه لتحيط نفْسَكَ به مُمَهّدًا الطّريق لظهور السّلام الحقيقيّ.

السّلام الأوّل ذهنيّ يُشبه التّنويم المغناطيسيّ الذّاتيّ الذي تمارسُهُ على نفْسِك. أمّا السّلام الثّاني فلا يعتمد على محاولاتك أو حالاتك لأنّه أعمق ممّا تُسَمّيه ذاتك. هذا سلامٌ مصدره هو مصدرك ومصدر الكون نفْسه، بحيث لا يُعَرَّف ولا يُحَدّ بل يبقى غامضًا مجهولًا.

موجةُ الاسم واللّقب ليست سوى الجزء البسيط من المُحيط.

أنت مَن يُمَهّد الطّريق لعودة الموجة إلى المُحيط.

تذكّر مهما كنتَ تفعل أن تخلقَ السّلام حولك. وهذا السّلام هو الوسيلة لا الغاية.

وعندما تتمكّن من خَلق مساحة السّلام هذه، تجدها وقد تحوّلَت كأسًا فارغًا يملؤه الغامض المجهول البديع. لا جهد ولا مجهود. لا شيء منك مطلوب. عندها تسترخي وتتخلّى عن تقنيّة التّنويم المغناطيسيّ الذّاتيّ. أنت الآن سلامٌ حقيقيّ.

أوشو المستنير الحبيب

احتفال من القلب



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech