أنت الآن تقرأ في قسم: أديان, شاطئ الإستنارة

أوشو: نشوة تدفّق قوّة الحياة من الشّاكرا السّابعة تساوي ملايين النّشوات الجنسية، لقاء الشّمس والقمر-2-

أوشو: نشوة تدفّق قوّة الحياة من الشّاكرا السّابعة تساوي ملايين النّشوات الجنسية، لقاء الشّمس والقمر-2-

ج1

 

يقولُ السيّد المستنير “بتانجالي”:

تزورُكَ قدرةُ التّواصُلِ مع جميع الكياناتِ القدسيّة بتطبيقِ سامياما على النورِ أسفل مقام التّاج“.

يقعُ مقامُ/مركزُ sahasrar، المركز السّابع تحت تاج الرأس مباشرةً. هذا المركز السابع sahasrar هو عبارة عن فُتحة طاقيّة حَسّاسة لا تُرى بالعيْن المُجرّدة، موجودة داخل الرّأس. مثلما الأعضاء التناسليّة فُتحة حسّاسة في المركز الأول muladhar. أنت تتوجّهُ من هذه الفتحة الحسّاسة نزولاً إلى الطّبيعة، إلى الحياة، إلى المرئي المادّي، إلى عالم الشّكل. في المقابل أنت تملِكُ عضواً غير مُفَعَّل بَعد داخل تاج الرّأس حيث توجَدُ فُتحةٌ حسّاسة. عندما تتدفّق الطّاقة صعوداً إلى ذلك المكان، يتمُّ تفعيل هذه الفُتحة وتتفجّرُ الطّاقةُ منها صعوداً، فتتمكّن أنت عبر ذلك المكان من التّواصل مع الطّبيعة القدسيّة الخارقة: سَمِّها الله أو الكيانات القدسيّة المستنيرة التي بلَغتْ الأبعد من الأبعاد.

الجنسُ بوّابتُك حتى تُنتِج أجساداً مثل جسدك. الجنس مُبدِع إذ يمنحُ ولادةً لمزيدٍ من الأطفال الذين يسكنون جسداً كما جسدك. عندما تتدفّقُ طاقتُك من خلال الشّاكرا السابعة sahasrar، أنت عندها تقومُ بإعادة إنتاج نفْسك. أنت تولَدُ من جديد. أنت تمنحُ نفْسَكَ ولادةً جديدة: هذا معنى القيامة. هذا ما عناه يسوع عندما دعى البشر حتّى تولد من جديد. عند هذا المقام تصبحُ أبَاً وأمّاً لذاتك. مركز الشّمس الذي فيك يغدو أباك، ومركز القمر الذي فيك يغدو أمّك. لقاءُ الشّمس والقمر بداخلك يُحَرِّرُ طاقتك فيُوَجِّهُها اتّجاه الرأس. إنها نشوةٌ داخليّة: لقاء الشّمس والقمر، أو سَمّه لقاء الذّكر والأنثى بداخلك.

جسدُ الإنسان بأكمَله مُقَسَّمٌ بين ذكرٍ وأنثى. عليكَ أن تفهم هذا الأمر.

هل ترى كَميّة الكَبت المُوَجَّه لمَن يستخدمون اليَدَ اليُسرى في الكتابة؟ المجتمع بأكمله يقفُ ضدّ الطّفل الذي يكتبُ بيدِهِ اليُسرى: الأهل والمعلّمون. المجتمع بأكمله يُجبِرُهُ على الكتابة بيدهِ اليُمنى. إستخدام اليد اليُمنى صحيح في نظرهم، واستخدام اليسرى خاطىء. ما الحكاية؟ ما الخطأ في استخدام اليد اليُسرى؟ و10 % من البشر في العالم يستخدمون اليد اليُسرى في الكتابة. 10 % ليس بالعدد البسيط. لماذا يُجبَرُ مَن يستخدمُ يده اليسرى على الكتابة باليدِ اليُمنى؟

تتّصلُ اليدُ اليُمنى بمركزِ الشّمس، بالذّكر الذي بداخلك. أمّا اليد اليُسرى فتتّصلُ بالأنثى التي بداخلك، بمركز القمر. والمجتمع بأكمله هو مجتمع ذكوري.

فُتحة أنفك اليُسرى مُتّصلة بمركز القمر، بينما تتّصلُ فتحة أنفك اليُمنى بمركز الشّمس. بإمكانك أن تختبر الأمر. متى ما شعرْتَ بالحرّ الشّديد، أغلِقْ فُتحة أنفك اليُمنى وتنفَّس من اليُسرى، وفي غضون عشر دقائق سوف تشعر ببرودة بسيطة شفافة تقتربُ منك. أو إذا كنتَ ترتجفُ من البرد وتنتابُك قشعريرة، فلتُغْلِق فُتحة أنفك اليُسرى وتتنفّس من اليُمنى… سوف تتعرّق في غضون عشر دقائق.

فهِمَت اليوغا هذا السرّ. اليوغيون يتحدّثون عن هذا السرّ ويطبّقونه: في الصّباح لا يستيقظون وهُم يتنفّسون من الفُتحة اليُمنى لأنّ النّهوض من النّوم مع التنفّس من الفُتحة اليُمنى بالنّسبة لهم يزيدُ من احتمال إصابتك بالغضب خلال اليوم، فتُقاتِل وتغدو عدائيّاً. لن تكون هادئاً مُتَمَركزاً. جزءٌ من التّدريب في اليوغا أن يلاحظ الجميع لدى استيقاظهم، أيّ فُتحة هي التي تعمل. فإنْ كانت الفُتحة اليُسرى هي التي تعمل فهذا مثاليّ: إنها اللحظة المناسبة للإستيقاظ من النّوم. وإذا كانت لا تعمل، فلتستَدِرْ وتبقَ في السّرير… ثمّ أغلِق الفُتحة اليُمنى وتنفَّس من اليُسرى. رويداً رويداً يستَتِبّ الأمر فتنهض.

إستيقظ دوماً والفُتحة اليُسرى تعمل ولسوف تلمس فرقاً كبيراً وأنت تقومُ بنشاطك اليوميّ. سوف يقلّ مستوى الغضب لديك، ولن تنزعج بسهولة. ستكون أكثر تمَركُزاً وهدوءً وسلاماً. نوعيّة التّأمّل داخل كيانك سوف تغدو أعمق.

ويستمرّ التنفّس في تغيُّرٍ مستمرّ. لسوف ينتبه الطبّ الحديث لهذا الأمر عمّا قريب ويفهمه لأنّه مفيد وهامّ وبشكلٍ كبير في العلاج. هناك أمراض يعالجها القمر وهناك أمراض تعالجها الشّمس. فإنْ عرفْتَ السرّ سيكون بإمكانك استخدام التنفّس لعلاج شخص. إلّا أنّ الطبّ الحديث لم يسبر أغوار هذه الأسرار بعد. النّفَس يتغيّر باستمرار. فُتحةٌ في الأنف تعمل لأربعين دقيقة، وبعدها تعمل الفُتحة الأخرى لأربعين دقيقة. الشّمس والقمر يتغيّران بداخلك باستمرار. أنت تتأرجح من الشّمس إلى القمر، ومن القمر إلى الشّمس.

جسدك بأكمله مقسومٌ بين ذكَرٍ وأنثى، وكذلك دماغك مقسومٌ إلى دماغيْن. أنت لا تملكُ دماغاً واحداً. أنت تملِكُ دماغيْن. الجهة اليُسرى من الدّماغ هي الدّماغ الشّمسي، بينما الجهة اليُمنى من الدماغ هي الدّماغ القمري. قد تُدْهَشُ لأنّ الجزء الأيسر من الجسد وما فيه، قمري، فلماذا تكون الجهة اليُمنى من الدّماغ قمرية؟ السّبب هو أنّ الجهة اليُمنى من الدّماغ مُتّصلة بالجزء الأيسر من جسدك. يدُكَ اليُسرى مُتّصلة بالجهة اليُمنى من الدّماغ، بينما تتّصلُ يدُكَ اليُمنى بالجهة اليُسرى من الدّماغ. 

الجهة اليُمنى من الدّماغ هي مركز المخيّلة، الشّعر، الحبّ والحدس. أمّا الجهة اليُسرى من الدّماغ فهي مركز المنطق، التّحليل، النّقاش، الفلسفة والعِلْم.

وما لم تبلُغ حالاً من التّوازن والموازنة بين طاقتيّ الشّمس والقمر، فلن تتمكّن من تجاوزهما. ما لم تلتقِ الجهة اليُسرى من دماغك بالجهة اليُمنى ويُخلَق جسرٌ يصلُ بينهما، فإنّك لن تصِلَ للمركز السابع sahasrar. عليكَ أن تتمتّع بحالِ وِحدةٍ داخليّ ناتجٌ عن انصِهارِ طاقتيّ الشّمس والقمر فيك حتى تصِل للمركز السّابع لأنّ المركز السابع هو نقطة الأوميغا (الأبعد من الأبعاد) في كيانك. ستبقى عاجزاً عن الوصول لهذا المركز والمقام كرجُل أو كإمرأة. عليكَ أن تصِلَ إلى هذا المركز وعياً صافياً نقيّاً كامِلاً مُكتَمِلاً.

الجنس في جسد الرّجل مُتَجَذِّرٌ في الشّمس، بينما يتجذّرُ الجنسُ في جسد المرأة في القمر. هذا هو سبب الدّورة الشهريّة عند المرأة والتي تزورها كلّ 28 يوم، لأنّ الشّهر القمري مكوَّن من 28 يوم. تتأثّر النّساء بالقمر، والقمر لديه مستويات ومراحل تخوض دورةً تتجدّد كلّ 28 يوم.

كثيرٌ من النّساء يشعُرْنَ عندما يكتملُ القمر بشيءٍ من الجنون. كُن حذِراً من زوجتك أو صديقتك عندما يكتملُ القمر. إنها تغدو أكثر توحُّشاً بقليل، تماماً مثلما يصبحُ المحيطُ هائجاً متأثِّراً بطاقة القمر.

هل لاحظْتَ أنّ الرّجال يحبّون ممارسة الحب وأعينهم مفتوحة؟ ليس هذا فقط، بل والنّور يضيء الغرفة بأكملها. أو أنهم يفضّلون ممارسته خلال اليوم في النهار. النساء يُحبِبْنَ ممارسة الحب في الظلام، وحتّى في الظّلام تجدهنّ يُغمِضْنَ عيونهن.

القمر يتوهّجُ ويلمعُ في الظّلام، يحبُّ الظّلام… اللّيل.

هذا هو سبب عدم اهتمام النّساء بالبورنو. اليوم وبسبب التحرّكات التي تدعو لتحرير المرأة، فقد بدأت بضعُ مجلّات بالمنافسة مع مجلة PLAYBOY وظهرت مجلّات من نوع PLAYGIRL. لكن النّساء لا تكترثْنَ بالبورنو. في الحقيقة، هنّ لا يفهمْن ما سبب رغبة الرّجال في رؤية صور لنساءٍ عاريات.

الرّجل متجذِّرٌ في الشّمس، في الضّوء. والعينان جزء من الشّمس لهذا بإمكانهما الرؤية. إنهما تستجيبان وتتجاوبان مع طاقة الشّمس. لذا فالرّجل متجذّرٌ أكثر في عينيْه. لهذا السّبب تجد الرّجل يهوى النّظر والمرأة تهوى العَرض.

لأجل بلوغ المركز السّابع sahasrar عليكَ أن تتجاوز إزدواجيّة التصرّف هذه. لن تستطيع بلوغ الله كرجل أو كإمرأة. عليك أن تبلغَ الله كياناً بسيطاً صافياً.

يقولُ السيّد المستنير “بتانجالي”:

تزورُكَ قدرةُ التّواصُلِ مع جميع الكياناتِ القدسيّة بتطبيقِ سامياما على النورِ أسفل مقام التّاج“.

على الطّاقة أن تصعدَ صعوداً عامودياً، “سامياما: توجيه الوعي المُطْلَق” هي الطّريقة. أوّلاً، إذا كنتَ رجُلاً عليك أن تكون واعياً تماماً لمركز الشّمس فيك، لمركز الطاقة الشمسيّة فيك، لمركز الجنس فيك. عليكَ أن تركّز على المركز الأول muladhar وأن تُمطِرَ الشاكرا الأولى بوعيكَ وانتباهكَ لها. عندما تُمطِرُ الشاكرا الأولى وعياً وانتباهاً لها سوف تلحظُ وتشهَدُ طاقةً تصحو وتتحرّك إلى داخل مركز الهارا hara، إلى داخل القمر.

نعمةٌ شديدة سوف تتنزَّلُ عليك عندما تتحرّك الطاقة باتّجاه مركز القمر. جميع نشواتك الجنسيّة لا تساوي شيئاً مقارنةً بهذه النّشوة، لا تساوي شيئاً على الإطلاق. ستكون النّشوة أقوى من نشوتك الجنسية بعشرة آلاف مرّة عندما تتحرّكُ طاقة الشّمس إلى داخل طاقة القمر فيك. عندها يلتقي الرّجل الحقيقيّ المرأة الحقيقيّة. مهما اقتربتَ من المرأة الخارجية ودخلتما وضعاً حميماً، يبقى الإنفصال حالكما. لقاؤكما يبقى سطحياً. جسدان يحتكّان ببعضهما لا أكثر. لكن عندما تتحرّك طاقة الشّمس فيك إلى داخل طاقة القمر، عندها يلتقي مركزان من الطّاقة. والإنسانُ الذي يلتقي الشّمسُ والقمر بداخله يبقى في حالِ نعمةٍ وغبطةٍ دائم. هذه نشوة لا يخسرها صاحبها ولا يفقدها أبداً. نشوةٌ أبديّةٌ هي.

أمّا المرأة فعليها بتركيز وعيها على مركز الهارا hara وسوف تشهدُ على طاقتها تتحرك باتجاه مركز الشّمس.

مركزٌ فعّالٌ وآخر لا. يجبُ توحيد ودَمج الفَعّال مع المركز الغير فعّال حتّى يبدأ هذا الأخير بالعمل مباشرةً.

لقاء طاقة الشّمس وطاقة القمر حتّى تصبحا طاقة واحدة يُوَجِّهُ طاقة حياة الفرد في صعودٍ عاموديّ فيبدأ بالتّحليق.

في اللّحظةَ التي يُلاقي فيها وعيك المركز السّابع sahasrar، فجأةً تغدو مُتاحاً للعالَم الذي يتجاوز الأبعد من الأبعاد… لعالَم الأسياد المستنيرة.

يُرمَزُ في عالَم اليوغا الذي يقوم على الرّموز العميقة… يُرمَزُ للمركز الأوّل/مركز الجنس muladhar بزهرة لوتس حمراء لديها أربع بتلات. ترمزُ البتلات الأربع لأربعة اتجاهات. أمّا اللون الأحمر فيرمزُ للحرارة لأنّ هذا المركز هو مركز الشّمس. ويُرمَزُ للمركز السّابع  sahasrar بزهرة لوتس مؤلّفة من آلاف البتلات بجميع الألوان. هذا لأنّ المركز السّابع هو الكلّ المُطْلَق.

في الوقت الحالي، يوجدُ هذا المركز داخل رأسك وهو في شكلٍ تنازليّ أي مُتَّجِه إلى أسفل. ما إنْ تنساب الطّاقة من خلاله حتى تُحَوِّل اتّجاهه صعوداً. وكأنّ رأس زهرة اللّوتس يتدلّى إلى أسفل مُجَرَّداً من الطاقة – وزن الرأس نفْسه يجعله مُتدَلّياً إلى أسفل – ثمّ تتدفّق الطّاقة إليه فتُحييه. يتوجّه صعوداً ويفتح بتلاته للأبعد من الأبعاد.

ذُكِرَ في نصوص اليوغا بأنّ زهرة اللوتس هذه عندما ترفع رأسها صعوداً وتتفتّح وتُزهِر: “تتألّقُ وتلمعُ كعشر ملايين شمس وعشرة ملايين قمر”. لقاء شمسٍ واحدة وقمر واحد داخل كيانك يتحوّل مفتاحاً للقاء عشر ملايين شمس وعشرة ملايين قمر. لقد وجدْتَ مفتاح النّشوة المُطلَقة، النّشوة الإلهيّة الكونيّة حيث تلاقي عشر ملايين أنثى عشرة ملايين ذكَر. تفكَّر بهذه النّشوة.

لا بدّ وأنّ شيفا كان في قلب هذه النّشوة عندما وُجِدَ وهو يمارسُ الحبّ مع  شريكته Devi. لا بدّ وأنه كان عند مقام sahasrar. لا يمكن لممارسة الحبّ عند شيفا أن تكون جنسيّة. لا يمكن أن تكون من المركز الأوّل. لا بدّ وأنّ مصدرها كان نقطة الأوميغا، المقام الأعلى في كيانه. هذا هو سبب عدم انتباهه التّام لمَن كان واقفاً يشاهده. لم يكن داخل الزّمان، لم يكن داخل المكان. قد تجاوز الأزمنة والأوقات والأمكنة والمساحات. هذا هدفُ اليوغا والتّانترا… هذا هو هدف كلّ جُهدٍ روحيّ يُبذَلُ على درب معرفة حقيقة الرّوح والألوهية.

يُمَهِّدُ لقاءُ طاقتيّ الذّكر والأنثى الدّاخليّ الطّريقَ للِقاء شيفا Shiva وشاكتي Shakti الأبديّ الإلهيّ المُطْلَق… لقاء الحياة والموت. في هذا السّياق تبدو الآلهة الهندوسية غاية في الجمال… تبدو بشريّة بِحَقّ. فكِّر بالإله المسيحي واليهودي. يبدو وكأنه يميل إلى الوحدة قليلاً، إلى القسوة قليلاً… يبدو وكأنّه ذكوريّ قليلاً، متجذّر في الشّمس بشكلٍ متطرّف. لا غرابة في أنّ المفهوم اليهودي والمسيحي عن الله هو مفهوم إله فظيع جداً.

يدعو اليهود الناس للخوف من الله ويحذّرونهم بأنه ليس بعَمٍّ لهم، بينما يدعو الهندوس لِعدَم القلق لأنّ الله هو أمّ للجميع. قد خلقَ اليهود إلهاً مفترساً جاهزاً دوماً لرَمْيِ النيران والصّواعق، للتّدمير والقتل. ومجرّد إرتكاب خطيئة صغيرة، خطيئة بريئة ربّما، كفيلة بأن تُحبِطَهُ بشكلٍ فظيع. يبدو وكأنّه مريضٌ بالعُصابِ تقريباً.

ومفهوم الثلاثيّة المسيحي برمّته – الله والإبن والروح القدس – يبدو ذكورياً حيث لا وجود لأيّ إمرأة على الإطلاق. تشعر وكأنهم يخافون طاقة القمر، يخافون المرأة… يخافونها وبشدّة لدرجة أن لا وجود لمفهوم أنثوي لديهم. لاحقاً، وبطريقةٍ أو بأخرى قاموا بتعديل الأمر قليلاً وأضافوا مريم العذراء. وبالرّغم من هذا، فقد أصرّوا على العذريّة.

لقاء الشّمس والقمر غير مسموح بتاتاً. حتّى وإن كُرِّمَت مريم العذراء… تبقى في مرتبة ثانوية في مفهومهم إذ لا مكان لها داخل الثلاثيّة الأصليّة. ولماذا الإصرار على العذريّة؟ ما الخطأ في لقاء طاقة الذَّكَر والأنثى؟

وإنْ كنتَ خائفاً لهذه الدّرجة من لقاء طاقتيّ الذّكَر والأنثى في العالم الخارجيّ، فكيف ستستعدّ للّقاء نفْسه في العالم الدّاخلي؟

الآلهة الهندوسيّة أكثر بشريّة، وأكثر تواضُعاً، وبالطّبع أكثر رحمة إذ يتدفّق مزيدٌ من الحبّ من خلالها.

يتبع…

أوشو المستنير الحبيب عن علوم آيات السيّد المستنير بتانجالي في أسرار لقاء الشّمس والقمر

احتفال من قلب وحال بشار عبدالله



المكتبة - إدعم الموقع Donate - دورات تعليمية - تنويه من القلب
Designed & Hosted by CoolesTech