أنت الآن تقرأ في قسم: أبعَد من الأبعاد, أكوان

ذبذبات الأثير: طاقةٌ واعية

ذبذبات الأثير: طاقةٌ واعية

يقول العُلَماء أمثال Daniel Winter أنّ طاقة الأثير تمتلكُ خصائص الوعي، وقد استنتجوا بأنْ لا وجود للثنائيّة في العالَميْن المادي والذهني.

طاقة الأثير هي طاقة وعي خالص وبما أنها تُكَوِّنُ كَوْننا بأكمله، فلا بُدّ وأن يكون الكون نفسه كياناً حيّاً ذكيّاً.

لذا، فإن كانت هذه الحقيقة باتت قابلةً للإثبات، فإنّ فيزياء الأثير ستغدو تأييداً علمياً للمبادىء التي احتفظت بها العديد من العادات الشرقية الروحية التي تقول بأنّ مصدرَ كَوْننا هو طاقة قوة الحياة، طاقة روحية سُمِّيَت بعدّة أسماء مثل Prana-برانا، Ki، Chi، Akasha-أكاشا، وغيرها الكثير من الأسماء.

سوف نُقَدِّمُ هنا بضعة أدِلّة على هذا الاستنتاج المذهل، على الرغم من امتلاك العلماء لأفكارٍ مختلفة أوْصَلَتْهم إلى هذا الاستنتاج. يُشير البعض إلى بحثٍ روسيّ عن الموجات الملتوية التي ترتحلُ مثل نبضاتٍ لولبية حلزونية عبر الأثير أسرع من الضوء بمليار مرة. تتسَبَّبُ بهذه الموجات العديد من الأحداث المختلفة الأنواع مثل حركة الأشياء المادية، وتتسبّب بها – وهو الأمر المفاجىء – الفكرة الواعية.

أظهرَت الاكتشافات الروسية أنّ أفكارنا ومشاعرنا تمتدُّ وترتحلُ بعيداً جداً عن الجسد وتسافرُ مُرتحلةً عبر الكون.

يؤمن عالِم فيزياء الكَمّ David Bohm أيضاً بأنّ الكون هولوغرافي (ثلاثي الأبعاد) بطبيعته، وبأنّ جميع الأشياء تحتوي على كُلٍّ واحدٍ لا يُقَسَّم ولا يُجَزَّء.

لا جدوى من التفكير من منطلق الجسيمات المنفصلة بما أنها تُشبه دواماتٍ صغيرة داخل النهر، إذ لا يمكنك التكهُّن من أين تبدأ الدوامات وأين ينتهي النهر. يقول Bhom بأنّ الوعي ليس حاضراً فقط داخل أشكال الحياة الحيّة المتحرّكة، بل هو موجود أيضاً داخل المادة الجامدة بما أنّ الطاقة والزمان والمكان والوعي ليست بأشياءٍ منفصلة بالنسبة لBhom.

يقول Amit Goswami أنّ الوعيَ لا بدّ وأن يكون أساس وأصل كلّ كينونة، من أجل حَلّ غموض تفسير Copenhagen لعِلْم الكَمّ. إذاً، لا بدّ وأن يكون الوعي هو الأصل والمنبع والأساس الذي يشكّلُ كلّ شيء مادي.

Amit Goswami هو مؤلف كتاب “The self-aware universe”.

يشرح Daniel Winter الوعي فيقول بأنّ موجات الأثير متى ما أرادت أن تنظِّم نفسها حول النتوء المستدير لتصبح كسورية أو تكررية عودية، فإنها تلتفّ حول النتوء المستدير من أجل أن تلتقيَ نفسها وتصبح ذاتيّة المَرجع (تعود إلى نفسها). وهي لا تكتفي بِخَلْقِ الجاذبية فقط، بل هي تعود إلى نفسها أو تعي نفسها خلال العملية.

مرجعية الذات أو العودة إلى الذات هو مبدأ وعي النفس وهو وتعريف الوعي وفقاً لكتاب الفيدا القديم.

تنجذبُ الموجات الذهبية في الأنماط الهندسية الكسورية إلى نقطة الصفر، وهي النقطة المحورية للذرّة (وهي بالنسبة لنظرية Daniel Winter عن الأثير، السّكون التامّ، ألفا وأوميغا الخَلق. هي السكون التام والحركة الأبدية اللامتناهية في الوقت نفسه. هي ذات الشيء). تعمل نقطة الصّفر كجاذب كُسوري يجتذب إليه جميع الموجات الإلكترومغناطيسية التي يمكن مشاركتها لامتطاء الدورات المتتالية والمتتابعة للموجات الذهبية. بالإمكان القول أنّ نقطة الصفر هي ثقب أسود مصغَّر يجذبُ النور إلى داخل نفسه بينما يخلقُ خلال ذلك الوقت، وعياً ذاتياً إلى جانب الجاذبية.

لكن إذا كانت الموجات الإلكترومغناطيسية المتواترة هي طبيعة الوعي الحقيقية، فهذا يعني أنّ الوعي غير محدود بأشكال الحياة فقط، فالأشياء الجامدة لا بدّ وأنها تحظى بنوعٍ من الوعي. لا بدّ وأنّ جميع الأشياء المادية في الكون واعية لذاتها، تمتلكُ وعياً ذاتياً.

لطالما أعلنت القبائل الأصيلة القديمة مثل هنود أميركا الأصليين والأستراليين الذين هم من السكان الأصليين، أنّ كلّ شيء من حبات المطر إلى الأنهار، من الصخور إلى الجبال، حَيّ. الحياة الواعية غير مقتصِرة على أشكال الحياة المتحركة الموجودة على الأرض، فقد آمنَ الهنود بأنّ كلّ شيء مادي يمتلكُ روحاً، بما في ذلك الأرض.

الخَليقةُ أجمَع حيّة بالنسبة لهؤلاء الناس وهي جزء من الكلّ. لقد عبَدوا الجبال والأنهار، القمر والشمس مثلما عبدوا وبجّلوا الحيوانات والنباتات.

تنظرُ ثقافتنا الغربية للأديان القديمة العتيقة على أنها بدائية على اعتبار أنّ القدماء عبدوا النجوم والكواكب على أنهم الآلهة في السماوات. لعلّ القدماء لم يملكوا مفاهيماً عن الحقيقة بهذه البدائية والسذاجة؟ لعلّنا نحن مَن يحتاج أن يفهم سرّ ما كانوا يقومون بفعله.

العلم اليوم بات يعرف أنّ الكون قد يكون واعياً مُدركاً لِذَاته. هذا يعني بأنّ جميع الذرّات والكواكب والنجوم، إلخ… واعية لذاتها ومدركة لنفسها، وتمتلك نوعاً من الفردية. ما عاد بإمكاننا الحديث عن وعيٍ محدود بأشكال الحياة العضوية وحدها. باستطاعة الوعي أن يسكنَ العديد من الأشكال بما فيها النجوم والكواكب.

قد يكون الكون كياناً واعياً ونحن البشر جزء منه.

هذا الأمر يجعلُ من كلِّ نقطة محورية من الموجات الإلكترومغناطيسية، وعياً فردياً هو جزء من الوعي الكوني. والوعي البشري الفردي المتركِّز داخل الجسد البشري هو ببساطة جزء من وعي الكون الكلّي.

ليس الدماغ سوى هوائي لاقط تمَّ ضبْطه ليستقبل الوعي الفردي من الوعي الكوني تماماً مثلما تقترحُ نظرية  الدماغ الكمية. ويمتلك كلّ عقلٍ فرديّ قدرة الولوج إلى العقل الكوني.

وهذا ما يُفَسِّر كيفية ولوج الوعي الكوني الكثير من العباقرة  مثل الفلاسفة العظماء والعلماء والفنانين والموسيقيين الذين ألهَمونا على مرّ العصور. إذا تقبّلنا هذا الأمر، سنعي أنّ أنواتنا المنفصلة داخل مفهوم الوعي الهولوغرافي الثلاثي الأبعاد، لا بدّ وأن تكون وهماً.

يزداد اليوم عدد علماء الفيزياء الذين يؤمنون أنّ الكون يعي نفسه فعلاً. لماذا تمزج جميع أديان العالم تقريباَ، وعي الله بالنور؟ يخبرنا الإنجيل بأنّ الله نور العالَم.

يخبرنا Daniel Winter في فيزياء الانهيار بأنّ النور الواعي هو مَن يخلق العالم المادي. فهل يكون هذا الوعي الكوني الذي يفضّل كثيرون الإشارة إليه بكلمة الله، هو نقطة الصفر في الأثير، النقطة السّاكنة الهادئة، الجاذب الكسوري في نظرية الفوضى التي تجتذب نور العالم أجمع لداخلها حيث يغدو الجميع واحداً؟

بالإمكان النظر إلى نقطة الصفر على أنها المصدر والوُجهة والمصير، ألفا وأوميغا الخَلق. يخبرنا Daniel Winter أنّ هذا الوعي الكوني هو مَن يقوم بتركيز الموجات داخل نقطة الصفر، ويُبقيها في حال دوران. بالإمكان مقارنتها مع قوة G  المذكورة في حيوية الأثير.

SoulsOfDistortion

AscendingStarSeed

ترجمة من قلب بشارعبدالله



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech