أنت الآن تقرأ في قسم: أكوان, حدائق الأسرار

آرجون واليا:لا شيء جامد وكلّ شيء طاقة. العلماء يشرحون عالَم فيزياء الكَمّ

آرجون واليا:لا شيء جامد وكلّ شيء طاقة. العلماء يشرحون عالَم فيزياء الكَمّ

قد كُتِبَ عن هذا الأمر من قبل … مراراً وتكراراً … لكن التركيز عليه واجب.

إنّ عالَم فيزياء الكَمّ هو عالم غريب يُلقي الضّوء على حقيقةٍ تخُصّ عالَمنا بطُرُقٍ تتحدى الإطار الموجود للمَعارِف المُعتَرَف بها.

إنّ ما نُدرِكه ونَعيه على أنه عالمنا الماديّ المُتَجَسِّد، ليس في الحقيقة بماديّ ولا بجامِد أبداً. في الحقيقة عالمنا بعيد كل البُعد عن أن يكون كذلك. لقد تمّ إثبات هذه الحقيقة مراراً وتكراراً بواسطة العديد ممن حازوا على جائزة نوبل (إضافة إلى الكثير من العلماء الآخرين حول العالم)، من علماء الفيزياء الذين فازوا بالجائزة، ومنهم Niels Bohr وهو عالِم فيزياء دنماركي قدَّمَ مساهماتٍ هامة من أجل فَهم التركيبة الذرية ونظرية الكَمّ.

يقول Niels Bohr:

“إنْ لم تصْدِمك ميكانيكا الكَمّ بعُمق، فأنت لم تفهمها بَعد. كلّ شيء ندعوه بالحقيقي إنما هو مُكَوَّن من أشياء لا يُمكن النّظر لها على أنها حقيقية”.

بدأ علماء الفيزياء مع مطلع القرن التاسع عشر باكتشاف العلاقة بين الطاقة وتركيبة المادة.

وعندما قاموا بذلك، سقط المعتقد النيوتوني الذي يؤمن بوجود كَون مادي، وقد كان هذا المعتقد هو قلب وجوهر المعرفة العلمية، وحَلَّ محلّه اكتشاف أنّ المادة ليست سوى وهم.

بدأ العلماء يلاحظون أنّ كلّ شيء في الكون مُكَوَّن ومصنوع من الطاقة.

“على الرغم من النجاح المنقطع النظير لتجربة نظرية الكَمّ، فإنّ مجرد اقتراح أنْ تكون هذه التجربة هي الوصف الحقيقي للطبيعة وبالمعنى الحرفي، لا يزال يُقابَل بالسخرية وعدم الفهم والغضب حتى”.

T. Folger

 

“Quantum Shmantum”; Discover 22:37-43, 2001

لقد اكتشف علماء فيزياء الكَمّ أنّ الذرات المادية مُكَوَّنة من دوّامات من الطاقة تدور وتتذبذب باستمرار، وتُشِعّ كلّ واحدة منها بتوقيعٍ طاقيّ فريد وخاصّ بها.

لذا، فإن أردنا ملاحظة أنفسنا والتعرف على حقيقة ما نكون، فنحن بحق كيانات من الطاقة والذبذبات، نُشِعُّ بتوقيعنا الطاقيّ الفريد والخاصّ بنا. هذه حقيقة أظهرتها لنا فيزياء الكَمّ مراراً وتكراراً.

نحن أكثر بكثير ممّا ندركه ونعيه عن أنفسنا، وقد آن الأوان حتى نرى أنفسنا تحت ضوء هذه الحقيقة. وإذا لاحظتَ وراقبتَ تركيبة الذرّة وبنيتها تحت مجهر فسوف ترى دوامة صغيرة غير مرئية تشبه الإعصار إضافة إلى عدد من دوامات طاقة متناهية الصِّغَر والتي تسمى كواركات وفوتونات. هذا ما يشكّل ويكوِّن تركيبة الذرة.

وكلما ركّزت أكثر على تركيبة الذرة، فإنك لن ترى شيئاً. سوف ترى فراغاً مادياً. لا تملك الذرة تركيبة أو بُنية مادية. ونحن لا نملك تركيبة أو بُنية مادية. الأشياء المادية لا تملكُ تركيبةً أو بُنية مادية حقاً.

الذرات مُكَوَّنة من طاقة غير مرئية، لا من مادة ملموسة.

“تجاوَز الأمر وتقَبَّل الاستنتاج الذي لا جدل فيه. الكون لا مادي-ذهني وروحي”.

Richard Conn Henry – أستاذ الفيزياء والفلك في جامعة Johns Hopkins (القول مأخوذ من The Mental Universe”

الأمر أشبه بلغز، أليْس كذلك؟

تخبرنا تجاربنا بأنّ حقيقتنا مُكَوَّنة من أشياء مادية جامدة، وأنّ عالمنا هو شيء له وجود مستقلّ بنفسه.

إنّ الكَشف عن أنّ الكون ليس مجموع أو تركيبة أجزاء مادية، وهي النظرية التي اقترحتها الفيزياء النيوتونية، وإنما هو نِتاج تشابك كلي لمَوجات طاقة غير مادية، مصدره عمل Albert Einstein, Max Planck و Werner Heisenberg، وغيرهم.

Arjun Walia

Collective Evolution

مقتطف مترجم من قلب بشارعبدالله



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech