أنت الآن تقرأ في قسم: إنسان, جسد / فكر

هاش غولدستين: أصل المرض -1-

هاش غولدستين: أصل المرض -1-

يقوم المبدأ المَبني على العلاج الطبيعي من أجل شفاء مشاكل متعلقة بالصحة على أساس التطهير والإصلاح الذاتي وعلى الصحة الإيجابية، دوماً.

 

تبوحُ هذه الفلسفة بأنْ حتى المرض الحاد الخطير إنما هو تجسيد لجهود الجسد المصبوبة باتّجاه الشفاء الذاتي.

 

بالإمكان الحَدّ من المرض أو الصحّة المتدهورة، عبر إزالة السبب الحقيقي من جهاز الإنسان فقط، وعبر رَفع مستوى حيوية الجسد العامة حتى يتمّ السّماح لقدرته الطبيعية المَوروثة القادرة على استعادة الصحة، بأن تكون هي الحال المُسَيطر.

 

 

لذا، يُطرح السؤال التالي:

إذا كانت جميع الأمراض جُهداً مبذولاً من أجل الإصلاح الذاتي المَصبوب باتجاه الصحة، فما الحاجة للاهتمام بمعالجة المرض من الأساس؟ لماذا لا نستلقي وننتظر رحيل القرحة أو الإلتهاب الرئوي أو مرض القلب أو التهاب المفاصل؟

 

الإجابة الواضحة، وِفقاً للمنطق المتعارف عليه، تقول بأنّ هذا لن يحدث.

 

 

يصُبُّ الدَّفق العام لطاقات الحياة في اتجاه الصحة الإيجابية. لكن، إذا تمّت إعاقة أو سَدّ هذا الدَّفق بأيِّ حالٍ من الأحوال، تكون النتيجة حالاً لا يرقى لمستوى الكمال.

 

 

عندما نتحدث عن الصحة فنحن نتحدث عن التفاعل الطبيعي المتناغم والمتآلف للعناصر والقِوى التي تُكَوِّن الكائن البشري على المستوى المادي والذهني والعاطفي، في انسجامٍ مع حقيقة أنّ كلّ خليّة حيّة داخل جسد مُنظَّم تمتلكُ غريزةً تُخَوِّلها الحفاظ على نفسها. بكلماتٍ أخرى، يصُبُّ الدَّفق العام لطاقات الحياة في اتجاه الصحة الإيجابية.

 

 

المرض إذاً هو تفاعُل غير طبيعي وغير مُنسَجِم (خلل) للعناصر والقِوى التي تُكَوِّن الكائن البشري.

 

في حالة الفرد العادي الطبيعي تماماً، وإذا تمّ الحفاظ على انسجام جميع نواحي الحياة، فإنّ الجسد سوف يعيش للأبد. ولكنّ الفرد العادي يتعرّض باستمرار لتأثيرات تُحبِطُ توازنه أو توازنها الداخليّ.

 

يستطيع الجسد التعويض بسهولة عن التغيرات الداخلية والخارجية العادية التي تحدث في البيئة المادية، لأنّه مُسَلَّح بآليات دفاع متطورة تطوَّرَت عبر أيونات. وبالتالي فهي مُصَمَّمة من أجل الحفاظ على بيئة داخلية صحية وبإمكانها حماية نفسها ضدّ الأضرار المعقولة.

 

لسوء الحظّ، لم يعُد بالإمكان اعتبار البشرية المعاصِرة لا عادية ولا طبيعية، إذ أصبحت كلّ ناحية من نواحي الحياة العصرية تتسَبّب بخلل في التوازن والانسجام على جميع مستويات وجودنا.

 

في غمضة عين، نحن مُعَرَّضون لتغييراتٍ جذرية، داخلياً وخارجياً، بالنسبة لبيئتنا.

صُمِّمَ الجسد المادي وهو في حاجة للمطالبة بتمرين جسدي من أجل أن يعمل في أفضل صورة، ولكنه الآن يقوم بأعمال لا تُخرج منه العرق حتى.

 

 

غذاؤنا الذي كان كاملاً وفريداً يوماً:

حبوب غير مكررة.

جوز.

فواكه طازجة.

خضروات طازجة.

بروتينات بسيطة.

مياه نقية.

 

أصبح اليوم مُكَوَّناً من:

حبوب هشّة مكررة.

مكسّرات مُملّحة للغاية.

خضروات وفواكه مُجَلَّدة ومُعلَّبة أو مُسَمَّمة.

وجبات بروتين معقدة مُسَمَّمة بجميع أنواع العقاقير والمواد الكيماوية وهرمونات النموّ.

سوائل ضارّة مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية والفلوريد والمشروبات الكحولية.

 

حتى الهواء، ما عادَ نقيّاً بسبب الإنبعاثات السامة والكيميتريل. لا عجبَ في أنّ الجسد يصلُ إلى مرحلة يعجزُ فيها عن التعامل بأمان مع مجموعات السموم الكثيرة هذه.

 

 

تزامناً مع التلوث المادي، تزايدت الضغوطات وتزايد التوتر الذهني والعاطفي بشكلٍ سريع، مثل العلاقات بين الموظف والمدير، الطلاق، ضغط الندّ أو المنافسة، ترهيب الأطفال، وتستمرّ القائمة وتطول، ما يصلُ بالجسد عند نقطة اللاعودة.

 

 

نعمَتُنا التي تصوننا هي أننا مُجَهَّزون بآلياتٍ كثيرة تُنظِّف الجسد من كميات طبيعية من المواد السامة الغير مرغوب فيها والتي لا نحتاجها. لكن إذا تمّ إثقال هذه القنوات وسدّها أو قمعها، نخسر التناغم والانسجام ويظهر المرض.

 

ومع هذا، يبقى المرض نشاطاً مُصَمَّماً لخلقِ التوازن أو الانسجام.

 

لذا، وبما أنّ المرض هو نتيجة جُهد علاجي من الطبيعة لأجل خلق توازن، من الأساسي أن نفهم ونقدِّر الأسباب الرئيسية للمرض بشكلٍ أفضل.

 

 

تراكم المواد السامة داخل الجسد بسبب غذاء غير مناسب، دورة دموية ضعيفة، تخلُّص ضعيف من الأوساخ، وقلة التمرين… جميعها أسباب هائلة في التسبب بجميع الأمراض تقريباً.

 

 

بالرغم من الكشف عن وجود أسباب أخرى، تبقى أغلب المسببات بالمرض هي تراكُم المواد السامة في الجسد، والتي لا تستطيع قنوات التخلص من الأوساخ القيام بدورها بشكلٍ كافٍ للتخلص منها، وهذا ما يُمهّد لمرحلة المرض ويؤدي في نهاية الأمر إلى تغيرات في داخل الخلية وفي النهاية في الجسد بأكمله.

 

 

يقود الغذاء الغير متوازن والغير صحيح إلى انخفاض في الحيوية، ونقص في التغذية، وتسمُّم الدم، وتخلُّص ضعيف من الأوساخ وانحلال نسيجي مركزي.

 

 

إنّ معالجة وتكرير الطعام المعاصر وإقحام الكائنات المعدلة وراثياً في حياتنا، تقود لغذاء غير متوازن ومنخفض الألياف وغير طبيعي، ما يُخفض القيمة الغذائية للطعام بشكلٍ جذريّ.

 

يُخِلُّ استخدام الأسمدة العالية الغلة بالتوازن الطبيعي للتربة ويستنزف الكبريت المعدني الأساسي، ويُنتجُ طعاماً ناقصاً ركيكاً غذائياً. كما وتضيف المبيدات الحشرية والمواد المضافة حِملاً زائداً على الجسد من ناحية تطهير نفسه من المواد السامة الغير مرغوب فيها، ما يجعل الغذاء الغير مناسب سبباً أساسياً في جميع أشكال المرض تقريباً.

 

الوضعيات الغير مناسبة وآليات الجسد، بسبب العادة، ضعف العضلات، الحوادث، أو الإصابة، قد تعرقل النشاط العصبي العادي أو الدورة الدموية واللمفاوية، ما يؤدي إلى تحلُّل الأنسجة وإلى خلل في أداء وظيفتها.

 

وبينما تتغير المنحنيات الطبيعية للعمود الفقري بسبب ضعف عضلات البطن، الكعب العالي، صدمة في العمود الفقري، أو آليات جسد ضعيفة في الوقوف والجلوس، فإنّ العلاقة الطبيعية للأعضاء الداخلية ومخزونها العصبي والدموي واللمفاوي، وبالتالي تغذيتها، تتأثر بشدّة. قد تقود هذه التغيرات إلى تغذية فقيرة وانخفاض نسبة صرف الأوساخ وانخفاض في حيوية الأنسجة.

 

النتيجة النهائية هي احتقان وتراكُم السموم، والمرض.

 

العواطف المُدمِّرة مثل:

الخوف.

القلق

الكره

الشفقة على الذات

الإستياء

عدم التسامح

عدم الغفران

الحسد

نفاذ الصبر

الجشع

 

بإمكانها التأثير في الجسد من خلال إحباط:

الهضم

تدفق الدم

توازن الهرمونات

والكيمياء الحيوية العامة للجسد بأكمله.

 

يتبع…

 

Hesh Goldstein

NaturalNews

ترجمة من قلب بشار



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech