أنت الآن تقرأ في قسم: إنسان, جسد / فكر

ليزا رانكِن: إجعَل جسدَك مكاناً لحدوث المعجزات

ليزا رانكِن: إجعَل جسدَك مكاناً لحدوث المعجزات

لعلّكَ تعرفُ بأنّ جسدك مُجَهّز وببراعة بآليات إصلاح ذاتي طبيعية تقومُ بإصلاح البروتينات المتحللة، وقتل الخلايا السرطانية، وتحارب العدوى، وتؤخر الشيخوخة وتُبقي جسدك سليماً ومُعافى بشكلٍ عام. لكن هل تعلَم بأنّه بالإمكان تشغيل أو تعطيل آليات الإصلاح الذاتي هذه بواسطة قوة الأفكار وما تؤمن به، بواسطة قوة المشاعر والأحاسيس التي تولَد وتنشأ داخل العقل؟

 

هذا ليس كلام مُسايِر لما يقوله كُتّاب هذا العصر. هذا ببساطة هو علم وظائف الأعضاء. هكذا يتمّ حدوث هذا العلم للمهووسين من بينكم، الذين يميلون مثلي إلى فهم كيفية حدوث الأشياء في الجسد.

 

 

الإستجابة للتوتر مُقابل الإستجابة للإسترخاء:

يعمل جهازك العصبي في حالتين مختلفتين “واجِه أو أهرُب” كاستجابة للتوتر أو الضغط، حينما يكون الجهاز العصبي التعاطفي هو المُسيطر. وهناك إستجابة للإسترخاء حينما يكون الجهاز العصبي السمبتاوي هو المُسيطر. لكن هناك ما تقوم آليات الإصلاح الذاتي الطبيعية بتفعيله فقط حينما يكون جسدك في حالة إستجابة للإسترخاء.

 

يختبرُ الشخص العادي خمسين إستجابة للتوتر في اليوم، وفي كلّ مرة تواجه فيها فكرة مخيفة أو معتقد متشائم أو شعور بالإستياء، فأنت تحفِّز إستجابات للتوتر تملأ الجسد بهرمونات توتر سامة مثل الكورتيزول والأدرينالين. لكنك حينما يراودك فكراً متفائلاً أو أفكاراً ودودة أو إحساساً بالرحمة والمحبة، فأنت تُفعِّل إستجابات للإسترخاء تُمكِّن الجسد عندها من القيام بما يَبرع في القيام به على أفضل وجه، ألا وهو أن يشفي نفسه بنفسه.

 

 

موازَنة الجهاز العصبي:

كيف لكَ أن تساعد جسدك حتى يشفي نفسه؟ الأمر برُمّته يتعلّق بتخفيض إستجابات التوتر وإضافة إستجابات الإسترخاء. وتخفيض التوتر أو تخفيفه من حياتك يتطلّب أن تُلقي نظرة جيدة على حياتك لأجل أن تُقرّر ما إذا كان هناك كثير من المساحات التي تحيا من خلالها في تنافُر مع حقيقة مَن تكون ومع فرديّتك أو ذاتك. لعلّك تعمل في وظيفة تمتصُّ روحك منك أو لعلّك تحيا في علاقة سامة، أو لعلّ الأوان قد حان أخيراً حتى تسامح والدك أو لتلاحق حلم ما. في الوقت الذي قد يحتاج فيه تخفيض مستوى إستجابات التوتر أفعالاً جذرية، فإنّ تفعيل إستجابات الإسترخاء بإمكانه أن يكون سهلاً وممتعاً.

 

 

القليل من مُفَعِّلات إستجابات الإسترخاء المُثبَتة علمياً:

الضحك

اللعب مع الحيوانات

التأمل

الرقص

العطاء السخي سواء من وقتك أو من هداياك

التدليك

التعبير الإبداعي

الخدمات الروحية

الشكر والإمتنان

التواصل الوَدود

زيارة مُتمرّس بالطب البديل

الإستماع للموسيقى

 

 

قصة شفائي لنفْسي:

قد تمّ تشخيصي عندما كنت في الثالثة والثلاثين من عمري بقائمة طويلة من المشاكل الصحية التي وصفها أطبائي بالمُزمِنة والغير قابلة للشفاء، لكني ومن خلال تشخيصي الذاتي لنفسي، ومن خلال كتابتي وصفتي الطبية الخاصة بي، فقد تمكنت من تحفيز آليات الإصلاح الذاتي الطبيعية في جسدي وتخلّصت من جميع الأدوية السبعة التي كنتُ أتناولها عدا واحد فقط. واليوم رحلت العوارض عني.

في استطاعتكم قراءة جميع التفاصيل المثيرة عن وصفتي الطبية الخاصة بي “جميع الأشياء التي فعَلْتها لأجل تجاوز أحوالي الصحية المتراجعة” في كتابي “Mind Over Medicine”.

 

بإمكانك تفعيل ذات النوع من شفاء الذات الجذري بداخلك عندما تجعل جسدك جاهزاً للمعجزات من خلال السماح لآليات الإصلاح الذاتية بالعمل على النحو الأمثل.

 

إجعل جسدك مكاناً لحدوث المعجزات.

هل تؤمن بقدرة جسدك على أن يشفي نفسه؟ أنا أؤمن….

من خلال الإيمان بآليات الإصلاح الذاتية الطبيعية داخل جسدك.

 4236696

ليزا رانكِن

ترجمة من قلب بشار



المكتبة - تنويه هام
Designed & Hosted by CoolesTech